ابن عربي
60
كتاب اليقين
ولهذا قلنا : إن دائرة اليقين واسعة جدا ، عالية ، ثقيلة الحركة ، خفيفة الأثر . لأن الشكوك هي الغالبة ، والقطع على جهالة لا على يقين فيسمى « 1 » ذلك القطع يقينا . ومما يؤيد ما ذكرناه : أنا نعلم « 2 » قطعا أن الأشعري « 6 » يعتقد في المعتزلي بخلق « 3 » الأفعال ، وشبه ذلك « 4 » ، إنه على باطل . ويقطع بعلم ذلك قطعا . والمعتزلي « 7 » في الأشعري في تلك المسألة بعينها على النقيض . يقطع بأن الأشعري على غلط وجهل في ذلك قطعا . « 5 »
--> ( 1 ) - في النسخة ( ج ) : ( فسمى ) . ( 2 ) - في النسخة ( ب ) : ( أن نعلم ) . ( 6 ) الأشعري : يقصد ابن عربى هنا من هو على المذهب الأشعري . وهم الأشاعرة : الفرقة المنسوبة إلى « أبى الحسن الأشعري » . وهي التي أصبح لها شأن كبير في الفكر الإسلامي . وهم الذين قالوا بخلق الأفعال وأن المؤثر فيه قدرة الرب لا قدرة العبد . انظر نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام ص 1 ( 3 ) - التعديل من النسخة ( ب ) لأنها في الأصل : ( في خلق ) . ( 4 ) - في النسخة ( ب ) : ( وشبهها ) وفي ( ج ) كذلك . ( 7 ) المعتزلي . أي : المنسوب إلى فرقة المعتزلة . وهم : نسبة إلى الاعتزال من مجلس الإمام الحسن البصري على يد إمام المعتزلة وأصل بن عطاء ، شيخ المعتزلة الأول ، الذي اعتبر من أكبر بلغاء العرب . ومذهبه أن الناس كانوا مختلفين في عهده إلى طوائف متعددة لكنهم متفقون على أن مرتكب الكبيرة فاسق وهي ( المنزلة بين المنزلتين ) كما قال وأصل بن عطاء . انظر الأصول العامة الفلسفية للمعتزلة . انظر ( نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام ) د / على سامى النشار ج 1 ، ص 373 ( 5 ) - ( ذلك قطعا ) : ساقطة من النسخة ( ب ) وفي ( ج ) سقط ( في ذلك ) .